العلامة الحلي
137
منتهى المطلب ( ط . ج )
لهذه الفائدة أيضا . أقول : وهذا عندي على وجه الاستحباب دون الإيجاب . وروى الشّيخ في الحسن ، عن عبد اللَّه بن يحيى الكاهليّ « 1 » ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : ( إذا أتيت ماء وفيه قلَّة ، فانضح عن يمينك وعن يسارك وبين يديك وتوضّأ ) « 2 » . الثّاني : متى كان على جسد المجنب أو المغتسل « 3 » من حيض وشبهه نجاسة عينيّة فالمستعمل إذا قلّ عن الكرّ ، نجس إجماعا ، بل الحكم بالطَّهارة إنّما يكون مع الخلوّ من النّجاسة العينيّة ، فإذا ارتمس فيه ناويا للغسل صار الماء مستعملا وطهر الجنب . وبه قال الشّافعيّ « 4 » ، لأنّه إنّما يصير مستعملا بارتفاع حدث فيه . وقال أحمد : يصير مستعملا ، ولا يرتفع حدثه « 5 » ، لقوله عليه السّلام : ( لا يغتسل أحدكم في الماء الدّائم ) « 6 » والنّهي يقتضي الفساد . والكبرى « 7 » ممنوعة . ولو غسل مرتّبا فتساقط الماء من رأسه أو من جانبه الأيمن عليه ، صار مستعملا ، فليس له استعمال الباقي . على قول الشّيخ « 8 » . ولو نزل فيه اثنان وارتمسا دفعة واتّفقا في زمن النّيّة طهرا ، ولو سبق أحدهما ، طهر وصار مستعملا في حقّ الثّاني . ولو غسل رأسه خارجا ، ثمَّ أدخل يده في القليل ليأخذ ما يغسل به جانبه ، فالأقرب أنّ
--> « 1 » أبو محمّد عبد اللَّه بن يحيى الكاهليّ ، روى عن أبي عبد اللَّه وأبي الحسن ، وكان وجها عنده . عدّه الشّيخ من أصحاب الكاظم . له كتاب . رجال النّجاشي : 221 ، رجال الطَّوسي : 357 ، رجال العلَّامة : 108 . « 2 » التّهذيب 1 : 408 حديث 1283 ، الوسائل 1 : 158 الباب 10 من أبواب الماء المضاف حديث 3 . « 3 » « ح » « ق » : والمغتسل . « 4 » مغني المحتاج 1 : 21 ، المجموع 1 : 167 ، 334 . « 5 » المغني 1 : 51 ، الكافي لابن قدامة 1 : 8 . « 6 » تقدّم في ص 135 . « 7 » في « م » : والأولى . « 8 » حيث انّه قال بعدم مطهّريّة الماء المستعمل في الكبرى . انظر : المبسوط 1 : 11 .